الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
32
نفحات الولاية
« إِنَّ فاطِمَةَ عليها السلام مَكَثَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله خَمْسَةً وَسَبْعينَ يَوْماً » . وورد في ذيل هذه الرواية : « كَانَ سَبَبُ فَوْتِها أَنَّ قُنْفُذَ مَوْلى عُمَرَ لَكَزَها بِنَعْلِ السَّيْفِ بِأَمْرِهِ فَأَسْقَطَتْ مُحْسِناً وَمَرِضَتْ مِنْ ذلِك مَرَضاً شَديداً » « 1 » . وبالنظر إلى أن وفاة النّبي الأكرم صلى الله عليه وآله كانت في 28 صفر فإنّ شهادتها لابدّ أن تكون في أحد هذه الأيّام الثلاثة ؛ الثالث عشر أو الرابع عشر أو الخامس عشر من جمادي الأولى ( مع الأخذ بنظر الاعتبار احتمال تمامية أو نقصان الأشهر الوسط ) . وورد في رواية أخرى أنّ الصديقة الطاهرة فاطمة عليها السلام توفيت يوم الثلاثاء الثالث من جمادي الآخرة السنة الحادية عشرة للهجرة « 2 » وتنسجم هذه الرواية مع الرأي القائل أنّ فاطمة الزهراء عليها السلام عاشت بعد أبيها 95 يوماً . وعدّ المرحوم العلّامة المجلسي في « زاد المعاد » هذا القول بشأن زمان وفاة الزهراء عليها السلام ، معتبراً وقال : وهذا مقبول الشيخ الطوسي والسيّد ابن طاووس وآخرين ، ورغم منافاة هذه الرواية مع رواية ال 75 يوماً ؛ ولكن حيث تعززها رواية مشهورة ومعتبرة ، فلابدّ من إقامة مراسم العزاء على الصديقة الطاهرة في اليوم الثالث من جمادي الثانية « 3 » . كما ورد في رواية غير مشهورة أنّها عاشت بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله 40 يوماً « 4 » . * * *
--> ( 1 ) . دلائل الإمامة ، ص 134 ، ح 43 ؛ بحارالأنوار ، ج 43 ، ص 170 ، ح 11 . كتب المرحوم العلّامة المجلسي في الشرح في الصفحة 215 بعد الحديث 47 : « في الْخَبَرِ الصَّحيحِ أنَّها عاشَتْ بَعْدَ أَبيها خَمْسَة وَسَبْعينَ يَوْماً » . ( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 170 ، ح 11 . ( 3 ) . زاد المعاد ، ص 456 . ( 4 ) . كشف الغمّة ، ج 2 ، ص 77 ؛ بحارالأنوار ، ج 43 ، ص 7 ، ح 8 .